ابن هشام الأنصاري

378

مغنى اللبيب

المعنى من الزمن الذي هو يومان ، ومنذ مركبة من حرف الابتداء وذو الطائية واقعة على الزمن ، وما بعدها جملة اسمية حذف مبتدؤها ، ولا محل لها لأنها صلة . الرابع : " ماذا صنعت " فإنه يحتمل معنيين ، أحدهما : ما الذي صنعته ؟ فالجملة اسمية قدم خبرها عند الأخفش ومبتدؤها عند سيبويه ، والثاني : أي شئ صنعت ، فهي فعلية قدم مفعولها ، فإن قلت " ماذا صنعته " فعلى التقدير الأول الجملة بحالها ، وعلى الثاني تحتمل الاسمية بأن تقدر " ماذا " مبتدأ ، و " صنعته " الخبر ، والفعلية بأن تقدره مفعولا لفعل محذوف على شريطة التفسير ، ويكون تقديره بعد ماذا ، لان الاستفهام له الصدر . الخامس : نحو ( أبشر يهدوننا ) فالأرجح تقدير بشر فاعلا ليهدى محذوفا ، والجملة فعلية ، ويجوز تقديره مبتدأ ، وتقدير الاسمية في ( أأنتم تخلقونه ) أرجح منه في ( أبشر يهدوننا ) لمعادلتها للإسمية ، وهي ( أم نحن الخالقون ) وتقدير الفعلية في قوله : * فقلت : أهي سرت أم عادني حلم ؟ * [ 53 ] أكثر رجحانا من تقديرها في ( أبشر يهدوننا ) لمعادلتها الفعلية . السادس : نحو " قاما أخواك " فإن الألف إن قدرت حرف تثنية كما أن التاء حرف تأنيث في " قامت هند " أو اسما وأخواك بدل منها فالجملة فعلية ، وإن قدرت اسما وما بعدها مبتدأ فالجملة اسمية قدم خبرها . السابع : نحو " نعم الرجل زيد " فإن قدر " نعم الرجل " خبرا عن زيد فإسمية ، كما في " زيد نعم الرجل " وإن قدر زيد خبرا لمبتدأ محذوف فجملتان فعلية وإسمية . الثامن : جملة البسملة ، فإن قدر ابتدائي باسم الله فإسمية ، وهو قول البصريين ،